الشيخ الأنصاري

30

كتاب الخمس

قال : كل ما كان ركازا ففيه الخمس " ( 1 ) . وقد يستشكل بأن العبرة في الاشتمال على خصوصية توجب عظم الانتفاع - بناء على ما تقدم عن البيان والمسالك ( 2 ) - إن كان قبل العلاج ، فلا ريب أن الحجارة التي يحصل منها النورة بالاحراق ليس فيها خصوصية وإن كان بعده ، فيدخل ما يصنع من الطين بعد الطبخ ، مثل التربة الحسينية المطبوخة ، وظروف الخزف ، سيما المعروف منها بالصيني ، فالخصوصية الموجودة في حجارة النورة ليست بأزيد من الموجودة في الطين القابل لجعله من ظروف الخزف - سيما الصيني وشبهه - والسبخات الرفيعة . بل يشكل [ الفرق ] بين الطين الخاص التي يعمل منها ( 3 ) هذه الأمور وشبهها وبين الجص الغير المطبوخ ، ولعله لذا قيل : إن لوجوب الخمس فيها يحتاج إلى عمل من التراب كالتربة الحسينية والظروف وآلاف البناء وجها ( 4 ) . حكم ما وجد من جنس المعدن في الصحراء وكيف كان ، فظاه الأدلة اختصاص الخمس بالمعدن المستخرج من مأخذه ، فلو وجد شئ منه مطروحا في الصحراء فأخذه فلا خمس فيه ، على ما جزم به بعض ( 5 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 343 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 ، ( 2 ) في الصفحة : 26 . ( 3 ) في هامش " م " : الذي يعمل منه ( ظ ) . ( 4 ) كشف الغطاء : 360 . ( 5 ) هو العلامة الشيخ جعفر قدس سره في كشف الغطاء : 360 .